العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج إلينا أبو عبد الله عليه السلام وهو مغضب فقال : إني خرجت آنفا في حاجة فتعرض لي بعض سودان المدينة فهتف بي : لبيك جعفر بن محمد لبيك فرجعت عودي على ( 1 ) بدئي إلى منزلي خائفا ذعرا مما قال حتى سجدت في مسجدي لربي وعفرت له وجهي وذللت له نفسي وبرئت إليه مما هتف بي . ولو أن عيسى بن مريم عداما ( 2 ) قال الله فيه إذ الصم صمما لا يسمع بعده أبدا وعمي عمى لا يبصر بعده أبدا ، وخرس خرسا لا يتكلم بعده أبدا ، ثم قال : لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد - ( 3 ) 91 - رجال الكشي : أحمد بن علي السلولي عن ابن عيسى عن صفوان عن عنبسة بن مصعب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ سمعت من أبي الخطاب ؟ قال : سمعته يقول : إنك وضعت يدك على صدره وقلت له : عه ( 4 ) ولا تنس ! وأنك تعلم الغيب ( 5 ) وأنك قلت له : عيبة ( 6 ) علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا . قال : لا والله ما مس شئ من جسدي جسده إلا يده ، واما قوله : إني قلت : أعلم الغيب فوالله الذي لا إله إلا هو ما أعلم ( 7 ) فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي إن كنت قلت له . قال : وقدامه جويرية سوداء تدرج ( 8 ) قال : لقد كان مني إلى أم هذه أو

--> ( 1 ) رجع عوده على بدئه أي رجع في الطريق الذي جاء منه . ( 2 ) أي جاوز عما قال الله فيه . ( 3 ) روضة الكافي : 225 و 226 . ( 4 ) عه : كلمة زجر للحبس قال الفيروزآبادي : عهعه بالإبل : زجرها بعه عه لتحتبس . ( 5 ) في نسخة : الغيوب . ( 6 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق . ( 7 ) في المصدر : ما أعلم الغيب . ( 8 ) درج الصبي : مشى . درج الرجل : رقى في الدرج . درج القوم : انقرضوا أو ماتوا .